الأحد، 2 ديسمبر 2012

منوع 2


مدهوناً بالزعفران
النهدُ المكتنز لهذه السيّدة السّمراء،
محبوبة إله الحبّ،
يجعلُ القمر حسوداً.

وحين تجمعُ ثوبها
(أزرق، غيمة زرقاء)
قلادة لآلئ مقذوفة تطوفُ نهدها.

الهالةُ النورانيّة
أكثر من قَمريّة.

مانوفينودا
شاعر بلاط بالا
(القرن التاسع)


3

حينَ جرّدني من ثيابي،
ولأنّ ذراعيّ لم تستطيعا تغطية نهديّ،
تشبّثتُ به لأداري خجلي.
لكنّ يده طافتْ أسفل وركيّ،
ما الذي كنتُ سأفعله غير أن يغشى عليّ لأنجو
هكذا في بحر خجلي المغرِق.



---
قصيدتان
سـعدي يوسـف
2011-12-12

 
رؤيا عام 2112 أتملّـى سماءَ الشتاءِ بلندنَ ، هذا المساءَ .
السماءُ التي قد تُرى ،
لا تُرى .
والصقيعُ المبَكِّرُ في العشبِ
أو في الزجاجِ الثخينِ لسيّارتي ، وهي تهمدُ في الساحةِ
الليلُ يدخلُ ( قبل الأوانِ ) ؟
ولكنه الليلُ ...
يأتي ، سُدىً بهواجسِهِ ، والكلامِ عن الليلِ ...
هاأنذا
أتملّى السماءَ التي لا أرى
أتملّى العراقَ الذي لا أرى :
رُبّما بعدَ قرنٍ ، يعودُ العراق
وفي العامِ 2112
مثلَ ما هو في هذهِ اللحظةِ ...
سوفَ يأتي لنا مقتدى الصدر بالأغنيات
ويأتي الصبيّ المعمّمُ عمّارُ بالراقصاتِ
ويأتي لنا المالكيُّ بألويةٍ من طُوَيريجَ ، متخَمةٍ ، ومدجّجةٍ
سوف يأتي لنا البارزانيُّ
والطالبانيُّ
بالشقشقاتِ ...
.................
.................
.................
الطريقُ طويلٌ إذاً يارفيقي !
لندن 10.12.2011

أسمعُ المطرَ الليلةَ

منذُ عشرِ سنينٍ ، هنا ، ما سمعتُ المطرْ
كنتُ أُبصرهُ :
ناعماً
نائماً
نافذاً في الحشائشِ مثلَ الهواءِ
ولكنني ، سوفَ أحتفلُ ، الليلةَ !
الليلَ ...
سوفَ أحفَلُ بالكونِ :
إني سمعتُ المطرْ !
كان كالطيرِ ينقرُ ذاكَ الزجاجَ المضاعفَ
يسألُ أن يدخلَ ... الآنَ
ماذا سأفعلُ يا امرأتي؟
كوخُنا ، أنا أعني الصريفةَ ، في البصرةِ الطينِ
حيثُ وُلِدتُ
وحيثُ عَرَفتُ ...
يردِّدُ صوتَ المطرْ
والرعودَ
ويأّذَنُ للطفلِ أن يبصرَ البرقَ ،
يأْذَنُ للأم أن تحتفي بالمطرْ ...
..............
..............
..............
سوف أخرجُ من ظُلمةِ البيتِ ، في ريفِ لندنَ
( قبري )
وأرقصُ تحتَ المطرْ

----
 

كَمْ أنْتِ جَميلَة ل الشاعِرُ البَلْغاري خريستو فوتيف

كَمْ أنْتِ جَميلَة ل الشاعِرُ البَلْغاري خريستو فوتيف
__________________________________________

لا يُحِبّ البَحْر سِوى الأحْياء

أمّا المَوْتى فَيَلفُظُهم إلى الشاطِئ

لكِنّ فتاةً واحِدَة، آه وَأيّةُ فَتاة!

لَمْ يَرْمِ بِها البَحْرُ إلى الشاطِئ

بَقِيَ مِنْديلُها المَعْروفُ فَقَطْ

يَتشابَكُ مَعَ الأمْواجِ البَيْضاء

الفتاةُ إيّاها كانَتْ تَعْشَقُ البَحّار

والبَحّارُ – يَعْشَقُ كُلّ النِساء

بَقِيَ مِنْديلُها المُطَرّزَةُ أهْدابُهُ

بالأحْمَرِ والأرْجُوانِيّ

أمّا نَحْنُ فَبَكَيْنا بِصَمْتٍ مَقْهورين

وَقَفَزْنا في المِياهِ البارِدَة

حَتّى القاعِ سَبَحْنا

نَثَرْنا تُرابَ البَحْرِ بِأصابِعِنا

المُزْرَقّةِ حُزْنًا

بَحْثًا عَنْ تِلْكَ الفَتاةِ التي

لَمْ يَرْمِ بِها البَحْرُ إلى الشاطِئ.

إلهي كَمْ أنْتِ جَميلَة

الإهْداء إلى م . ك

إلهي

كَمْ أنْتِ جَميلَة!

كَمْ أنْتِ جَميلَة!

كَمْ هِيَ جَميلةٌ يَداك

وَساقاكِ كَمْ هِيَ جَميلَة

وَعَيْناكِ كَمْ هِيَ جَميلَة

وَشَعْرُكِ كَمْ هُوَ جَميل!

لا تَتَعَذّبي أكْثَرَ مِنْ هذا – أحِبُّكِ!

لا تَبْخَلي كَثيرًا – أحبّيني

أحِبّيني

بِكُلّ قُوى يَديكِ الرَشيقَةِ أحِبّيني

بِساقَيْكِ بِعَيْنَيْكِ – بكلّ رَشاقَتِهِما المُتَألِقَة

ثِقِي بي دائِمًا – أبدًا لَنْ تَكوني الغَبِيّة – أحِبّيني

أحِبّيني حَتّى وَأنْتِ الشِرّيرَة.

في الشَوارِعِ ثُمّ بَعْدَ ذلِكَ عَلى السَلالِمِ

كَمْ أنْتِ جَميلَة

بِالثِيّابِ وَعارِيَةً أنْتِ دائِمًا جَميلَة

وأنْتِ الأجْمَلَ في الغُرْفَةِ

في الظُلْمَةِ وَأنْتِ تُمْسِكينَ بِالمُشْطِ

لِيَغوصَ في تيهِ شَعْرِكِ

شَعْرُكِ المُشْبَعُ بِالكَهْرُباءِ

أُضاءُ في الظُلْمَةِ حالَ مُلامَسَتِهِ

صَدّقيني - كَمْ أنْتِ جَميلَة!

وَاحْرِصِي أنْ تَبْقي حَتّى النِهايَة جَميلَة

لَيْسَ مِنْ أجْلي لكِنْ مِنْ أجْلِكِ أنْتِ

مِنْ أجْلِ الأشْجارَ وَالشَبابيكَ وَالآخَرين

لا تَهْدِمِي بِسُرْعَةٍ صَرْحَ جَمالَكِ

بِغيرَةٍ عَصَبِيّةٍ – سامِحِيني

إذا أخْطَأتُ فَجْأةً في مَكانٍ ما

لا تُبالِغي أرْجوكِ بِالسجائِرِ

لا تَفْقِديني أبَدًا – اكْتَشِفيني

امْلأيني بِدَهْشَتِكِ الطُفولِيّة

لأجِدَ ذاتي مِنْ جَديد بَيْنَ يَدَيْكِ

بَيْنَ ساقَيْكِ وَفي عَيْنَيْكِ أحِبّيني!

كَمْ أرْغَبُ بالاحْتفاظ بِكِ إلى الأبَد

أنْ أحِبّكِ دَوْمًا .. إلى الأبَدِ

لكِنْ، أنّى لي هذا

كَمْ أنْتِ رَمْلِية في انْسِحابِكِ .. أرْجوكِ

لا تَقولي لي

بِأنّكِ تَرْغَبينَ بِالاحِتِفاظِ بي دَوْمًا

إلى الأبَدِ

أنْ تُحِبّيني دَوْمًا

إلى الأبَدِ

إلهي

كَمْ أنْتِ جَميلَة

كم أنتِ جَميلَة

كَمْ هِيَ جَميلةُ يَداكِ

وساقاكِ كَمْ هِيَ جَميلَة

وعَيْناكِ كَمْ هِيَ جَميلَة

وَشَعْرُكِ كَمْ هُوَ جَميلٌ!

إلهي

كَمْ أنْتِ جَميلَة!

كَمْ أنْتِ حَقيقِيّة!

نص سليم بركات


عجْرَفةُ المُتجانِس: شكوكُ القُبَل وهواجِسُها الموصولةِ سليم بركات

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF
عجْرَفةُ المُتجانِس: شكوكُ القُبَل وهواجِسُها الموصولةِ
سليم بركات
2012-03-11


نصٌّ شعريٌّ طويل، ومتجدِّد. كما هي دائماً مفاجآت الشاعر والروائي المبدع سليم بركات.
عجرفةُ المُتجانس العنوان الرئيس والغريب لهذا الديوان الذي صدر عن دار المدى.
سمفونية القُبلِ هذه ملحمةٌ باذخةٌ الذهول. اوركسترا يقودها عازفٌ ماهرٌ على وقع النفخ في المزاميرِـ مزاميرُ شهوة المعجم اللغوي الذي يتفردُ به قاموس سليم المدهش. لغةٌ من تِبْرٍ يُصفى بمختبرِ المُقامرٍ الماسك بزمام المعذَّبِ الطاحن بلا هوادة. عزفٌ على ' شكوك القُبلِ وهواجسها الموصولة'، العنوان الفرعي للديوان. يأخذ سليم القُبلَ إلى متاهة الذهولِ قبلةً قُبلة، لوعةً لوعة. يطوفُ بها من مأزقٍ إلى مأزق.يحرِّرها من قشورها فتبدو أكثرَ زوغاناً بين الشفاهِ وخارطة الجسدِ كُلِّه، 'شرفُ القُبلةِ شرفُ الجَسدْ'.
هنا الجزء الأخير من الديوان يُنشر بالأتفاق مع الشاعر سليم بركات.

سآخذ القُبلَ معي إلى سَحْقِ القُبلِ بدمٍ باردٍ؛
إلى العضِّ منسجماً مع حُرْقةِ اللقالقِ؛
إلى أظفار العاشقاتِ مُدَرَّمةً،
وإلى زينةِ السمكة.
سآخذ القُبلَ إلى نزواتِ الصنوبرِ؛
إلى كلِّ زيرِ نساءٍ؛
إلى أيِّما قُبلةٍ تُقْبَلُ رَهْناً.
إلى الرمادِ الآسرِ،
وقوسِ الرمادِ الآسر.
سآخذ القُبلَ معي إلى المقايضاتِ الكبرى سِلعاً بسِلعٍ؛
دراهمَ بدراهمَ؛
أكباداً بأكبادٍ؛
جروحاً بجروحٍ.
سآخذ القُبلَ معي إلى كفاءةِ الشرابِ الباردِ،
والخصامِ الطَّربِ،
والطَّربِ سُدًّا للثغراتِ في الخُططِ؛
إلى أحكامِ الزعرور المتهوِّرِ،
والأوثانِ مُلَبَّسةً بدقيقِ السُّكَّرِ كاللوزِ مُلَبَّساً.
سآخذها معي إلى العروشِ الشاغرةِ،
والكرزةِ البربريَّةِ؛
إلى الحضيض مزدهياً؛
إلى المشاجراتِ النورانيةِ حولَ أنقاضِ الغيب.
سآخذها القُبل معي إلى الأهواءِ العبقةِ،
ومناديلها الحريرِ؛
إلى عناد الخسارةِ،
ونجاحِ الخسارةِ في بقائها أملاً.
سآخذها معي إلى قيد البازيِّ،
والترابِ المازحِ؛
إلى الريحِ الحلوبِ،
والبروقِ الحَلُوبةِ،
والظلالِ الحلوبةِ،
والجمادِ الحَلُوب.
سآخذها معي إلى سِجنِ القِرمزِ،
وسِجنِ اللازوردِ،
وسجنِ القُبلةِ الملِكةِ،
وسجنِ القُبلةِ صانعةِ الملِكات.
سآخذها معي إلى أسِرَّةٍ من كَرَمِ اللبنِ؛
إلى آباءٍ وأمهاتٍ من كَرَمِ الثومِ؛
إلى الوجعِ مَصِيْداً من حقلِ الأوجاعِ؛
إلى الخطفِ بلا فديةٍ؛
إلى الفديةِ بعد الخطف.
سآخذها معي إلى مايدَّخر الجمادُ من شوقٍ إلى نفْسِه الثانيةِ؛
إلى غَزَل الغبار الخَدِيْنِ؛
إلى الكهرمانِ الأسودِ؛
إلى رطانةِ الشجرِ،
وفصاحةِ الغصون.
سآخذها معي إلى الدخائلِ العسليةِ ـ دخائلِ الإجاصِ؛
إلى صِدامٍ لاتتجنَّبه الشفاهُ؛
إلى النعيم السفَّاكِ،
والعظامِ متواضعةً،
والأيامِ المندفعةِ بمناكبها في الأزقَّةِ ـ الأيامِ المتمرِّدةِ على أفولها.
سآخذها معي إلى زواجِ القبائلِ،
ومصاهراتِ القبائلِ؛
إلى استياءِ الحَلَماتِ من الشفاهِ لِمَ لاتَنْتفُها؛
إلى الكرفسِ الغضوبِ،
والسَّوْسنِ الغضوبِ،
فالأكيدِ الغضوب.
سآخذها معي إلى عُصارةِ الرعدِ،
والبُنِّ محترقاً؛
إلى المداعباتِ سِماجاً تتبادلها شفاهٌ بلا مهمَّةٍ؛
إلى التوثيقِ الباطلِ للباطلِ؛
إلى قلنسواتِ الفُطْرِ سائلةً حِبراً؛
إلى الوجعِ دافئاً،
وإلى الذبحِ لايُوجع.
سآخذها معي إلى خرائط البروجِ بخطوطٍ دمٍ؛
إلى جَلْخِ البحرِ بحجر الرَّخْفةِ،
وجَلْخِ الغيمِ بحجر الرخفةِ،
وجَلْخِ النجومِ بحجر الرخفةِ،
وجَلخِ الأرواحِ كالسكاكينِ بالمِسَنِّ.
سآخذها معي إلى استقلالِ الزنبقةِ،
وخضوعِ المانغا؛
إلى الأعراقِ ناطقةً بلغاتِ السَّمْنِ؛
إلى الرَّتَلِ الشَّبحيِّ؛
إلى صوابِ الخُمْسِ،
وخطأِ الثُّلثِ؛
إلى صوابِ السُّدسِ،
وخطأِ الخُمْس.
سآخذها القُبلَ معي إلى الحتميِّ؛
إلى الشتائم الحتميَّةِ،
والتحوير الحتميِّ المُحْييِ،
وقياسِ الخُلْفِ،
والفهارس المتغاضيةِ عن نكاحِ السطورِ في الفصول.
سآخذها معي إلى السماءِ ـ سِيْخِ السَّفُّودِ،
وإلى الأرضِ اللحمِ في السيخ فوق الجَمر.
سآخذها معي إلى جرحٍ لن يبدِّله العِقابُ بجرحٍ آخر؛
إلى سِفَاحِ القربى بين العشائرِ النَّرجسِ؛
إلى السماءِ لونِ اللحمِ،
والأرضِ لونِ موقدِ الشُّواء.
سآخذها معي إلى عصور الرملِ،
فالإنشادِ العُشبيِّ،
فالنَّهْجِ العشبيِّ،
فالمعبودِ العشبيِّ،
فالعصورِ العشبيَّة.
سآخذها معي إلى المُضِيفاتِ في مَكْرِهنَّ الذهبيِّ على أدراج الغيمِ؛
إلى مِحرَقةِ المآزقِ،
ومحاصيل الندمِ الوفيرةِ،
والجفافِ الوقورِ،
وسَطْوِ الأقمار على الأقمار.
سآخذ القُبلَ معي إلى المتنافراتِ الأليفةِ،
والعَقَبةِ البابونَّجِ،
وإيمانِ اللسانِ البذيءِ،
والدُّرَّاقةِ التي لاتُجَادَلُ.
سآخذها معي إلى البرتقالِ لايهدأ في التأكيد على وحدةِ الفاكهةِ،
ووحدةِ مُعْتَقَدِ الفاكهةِ،
ووحدةِ مدافنِ الفاكهةِ،
ووحدانيَّةِ إلهةِ الفاكهة.
سآخذ القُبلَ معي إلى الباعةِ الملحاحينَ بأساليبَ كاللَّكْزِ على الخواصرِ؛
إلى القُبَلِ المدافنِ العائليةِ؛
إلى رشْقِ الليلِ بالخُوَذِ، أو برؤوس الدِّيَكةِ؛
إلى الشَّلالِ الجليدِ في كلِّ نهايةٍ؛
إلى القَهْرِ مرغوباً فيه.
سآخذها معي إلى لسانِ السوسنِ البذيءِ،
ولسانِ العِفَّةِ البذيءِ،
ولسانِ المداعباتِ البذيءِ،
ولسانِ السرمديَّةِ البذيئة.
سآخذها معي إلى السلالمِ وقحةً تتهيَّأُ لصعودٍ وقحٍ؛
إلى حصانةِ المهجورِ،
والسماءِ التي تُحاكى بالقهقهة.
سآخذها معي إلى السطورِ العِنِّينةِ في الكتابِ العِنِّينِ؛
إلى التوضيحِ مُتْقَناً يتَجَشَّمُهُ المغيبُ إنْ سُئِلَ؛
إلى التماثيلِ ليست حسودةً، بل ظلالُها؛
إلى شجرِ القَيْقبِ ليس حسوداً، بل ظلالُ القَيْقَب.
سآخذها معي إلى المتاعبِ الأثيرةِ لدى الأشباحِ؛
إلى الجِنانِ في ظلالِ الخُصى؛
إلى طيرانٍ مائيٍّ؛
إلى أشعار ربَّاتِ المنازلِ،
والأبجدياتِ الذئبيَّة؛
إلى البياضِ يستعبد الكلماتِ؛
إلى جَحْشِ اللونِ الفَحْلِ،
والقلوبِ مُشْتَرَكةً كالتَّعبِ المُعَسَّل.
سآخذ القُبلَ معي إلى الشاعراتِ أنجزْنَ دَهْنَ زعانفهنَّ البلَّورِ؛
إلى نظراتهنَّ مُغَذِّيَةً كَجُمَّارِ النَّخْلِ وتمرِهِ؛
إلى مايعرفنَ ومالايعرفن عن قُبَلٍ تُحاصَرُ سهواً،
أو تُستعْبَد سهواً،
أو تُكافَأُ سهواً،
أو تُرمى إلى غير مقْصَدها سهواً في الكلمات.
سآخذ القُبلَ معي إلى النازحيْنَ في القُبل، يرتِّبون الأحذيةَ بأناةٍ على رفوفِ الوجودِ،
وينسون، في الخروجِ إلى الحياةِ، أجسادَهم تحت الأسرَّة.
سآخذها معي إلى المنتحريْنَ في القُبلِ، لم يَفُتْهم أن يفاجئوا الموتَ بأناةٍ؛
أن ينسوا، بأناةٍ، أنهم منتحرونَ،
ويتحيَّنون انتحاراً آخرَ قَبْلَ أن تفوتهم مهلةُ الوعدِ بقبولهم منتحريْنَ، ثانيةً، في القُبل.
سآخذها معي إلى المدعوِّيْنَ إلى صُلْحٍ في القُبلِ قد يَصِلون قَبْلَ العاصفةِ، أو بعدها، مُذْ أساؤوا تدبيرَ عيونٍ كالطُّرقِ، ولم تتحاشَ أقداحُهم الردَّ على إهانةٍ فأهانتْ شفاهَهم.
سآخذها إلى الرَّحَّالة في القُبلِ: هُمو خطأٌ مُحْتَرِفٌ إنْ صُنِّفوا،
وبياضٌ يُستَأجَر باهظاً بين سطورِ المقايضاتِ بالأسفار.
مُفْعَمون بلَغَطِ الجسدِ في تعريفِ الشهواتِ،
مُذْ كوَّروا أيديهم على الهواءِ المُجْهَدِ، اللاهثِ من حَمْلِ المعاركِ في صَفَنه.
سآخذها إلى ربابنةِ السُّفنِ في القُبلِ. ربابنةٌ في ثيابِ الملوكِ الممزَّقةِ يتقنون سرقةَ البحرِ،
وانتحالَ حماسةِ الطُّرُقِ فارغةً إلى البحر.
سآخذ القُبلَ معي إلى المعماريَّةِ في القُبلِ، لم تُرْفَعِ السماءُ عاليةً، بَعْدُ، في ألواحهم:
أنجزوها السماءَ خطوطاً راكدةً، بأقلامٍ ماءٍ، على الأثرِ الرَّاكد للآلهة.
سآخذها القُبلَ معي إلى القضاةِ في القُبلِ: هُمْ قُضاةٌ مُرْهفون أملاً أنْ لايُخْدَشَ حَياءُ المعاركِ؛
أن لاتؤذى المعاركُ.
وإنْ تجاهلوا، قطُّ، تجاهلوا
سقوطَ
المصائرِ
عن
سِقَالاتها الفلكيَّة.
سآخذ القُبلَ إلى الغاضبين في القُبل، مصطحبيْنَ العاشقةَ
التي
فمُها
وَعْرٌ
كثدييها.
وهُمْ، في القُبلِ، هديرُ الزبدةِ،
وهديرُ الزيت.
حزموا الهاويةَ الأعمقَ في الأساساتِ الأعمقِ تحت الأرض مُقتلَعَةً بجذورها.
غاضبو
و
و
وونَ
لايعرفون مَخْرَجاً.
سآخذ القُبلَ إلى المخذوليْنَ في القُبل:
مخذولون على صوابٍ،
مُذْ كانت أعمارُهم على صوابٍ.
وهُمْ مخذولون كتلكُّؤ الماءِ في ترديد توبتهِ؛
كتجسيم القُبلِ نَحْتاً في اللحم.
سآخذ القُبلَ معي إلى الغزاةِ في القُبلِ لاتغدر الحروفُ بالكلماتِ في ندائهم، مُذْ هُمْ في القُبلِ العثاكيلِ تتدلَّى من القلوبِ النَّجمية.
شاحبون كارتباكِ العاشقةِ. غزاةٌ
في القبل،
التي
لاتتوانى عن تمزيقِ ثيابها.
سآخذها إلى العدَّائيْنَ في القُبلِ، مدَلِّكيِ الأرواحِ في حَمَّاماتِ الأرَقِ. عدَّاؤون على الصفحاتِ اليمنى من رسائلِ الخائفِ، ويُحْسِنون الظنَّ كثيراً، كالغريبِ، بالهاوية.
سآخذها إلى الخَوَنةِ في القُبلِ:
قُبَلُهم ضيِّقةٌ على الشفاهِ،
واسعةٌ على العاناتِ.
وهُمْ عَدٌّ على شفاهٍ تغيبُ إذ تحضُرُ القُبلُ؛
عدٌّ على قُبلٍ تغيبُ إذْ تحضُرُ الشفاه.
جالسون على سِكَكِ المعجزةِ جنوباً،
ويُحْصون الموجَ الساعاتِ من عُمْرِ المياه.
سآخذها معي إلى الهزليِّيْنَ في القُبلِ،
المهاراتِ في صقلِ المياهِ أسفلَ البحرِ السُّفليِّ الأبِ.
هُمْ أراحوا الإثنينَ بغلافه الرقيقِ، والخميسَ بغلافه المقوَّى، بعد العشاء، فأقفلوهما طيًّا.
وها يتمدَّدون، في القُبل، على سُحُبٍ جمعوها بالأقداح.
سآخذها معي إلى المخطوفيْنَ في القُبلِ رمَّموا الخالدَ بالأرقامِ المخذولةِ،
وأسْكنوا آلهتَهم جرحَ العُمران الثاني ـ الجُرحَ الخُططَ في العمرانِ،
وأعادوا إليها مَلَلَ الإنسانِ،
وحَذَرَ الإنسانِ،
وحِبرَ الإنسانِ،
وأقدامَهُ الأربعين.
سآخذها إلى المهاجريْن في القُبل يتوسَّلونَ الهجراتِ بسيطةً، بلا سلْبٍ للمغفرةِ من مناقيرِ الطير؛
بلا نَخْلٍ للظلالِ في المناخلِ؛
بلا نِفَاسٍ رملٍ، أو حيْضٍ ريحٍ؛
بلا قُبلٍ ناضجةٍ قَبْلَ أوانها،
أو شفاهٍ ناضجةٍ قَبْلَ أوانها.
سآخذها معي إلى المقامريْنَ في القُبلِ قامروا بالأسماءِ مسبوكةً من مباذلِ السَّمَعِ وصْفاً؛
بالأسماءِ الحًمْدِ على مالايدوم؛
بالعاشقيْنَ، والعاشقاتِ، والمقابرِ معزولةً في أركانِ الغيهبِ؛ بالأبديةِ مبعثرةً وصْفاً.
قامروا بالآلهةِ لايَمحضُها شكلٌ ثقةَ الشكلِ؛ بالأناشيدِ لم يُعَدَّلْ قَسَمُ الصوتِ فيها منذ الحنجرةِ الأولى؛ بالألمِ أنيقاً معافى بحكمتهِ الأنيقةِ؛ بالأشعار من عَزْمِ أكاليل الغار على تقويضِ أكاليلِ الزيتونِ؛ بالأناشيدِ
تخنقُ
الحناجرَ
بجُرعاتِ
نسيانها.
قامروا برجوع الأسلافِ من الوقت يحملون سطلَ دِهانِهِ فارغاً.
سآخذها معي إلى المراهنيْنَ في القُبلِ. هُمْ مراهنون في القُبلِ بشفهاهم مطبقةً على جناحِ القُبْلَةِ الممتنعةِ عن ذِكْرِ اسمها.
سَكُّوا الماءَ نقوداً.
سكُّوا الغضبَ نقوداً.
سكُّوا العطرَ نقوداً،
وهُمْ يَفْتَكُّون رهْنَهم، إذْ يَفْتَكُّونَه، بحلقاتِ الوجودِ المفقودة.
سآخذها معي إلى الخَدَمِ في القُبل:
لاذاكرةَ ترقى إلى وجودهم ذاكِرةً ترقى إلى خطيئةِ السفرجلِ. وهُمْ لايُسفِّهون استغابةً تلفِّقُها للأرقامِ حوريَّةُ الخُمْسِ مرَّةً،
وحوريَّةُ السُّدسِ مرةً.
لاخِيارَ للشفاهِ إذْ تحزمُ القُبلُ أمرَها. سآخذها القُبلَ معي، أنا الشبحُ، إلى الأشباحِ ـ مَرَازِبَةِ الأيامِ المهجورةِ، والمدن المهجورةِ، والأجسادِ المهجورةِ، والجَمَالِ المهجورِ. سآخذهم إلى القُبلِةِ الأكثرِ قُرْباً من أختها؛ إلى فَقْسِ الكونِ عن فَرْخِ قُبلةٍ؛ إلى القُبلِ في قِشْرِ البندقِ لايكسره خيالٌ بأسنانهِ؛ إلى صعودِ القُبل فانهيارِ القُبلِ. لاخِيارَ للقُبلِ إذْ تحزمُ الشفاهُ أمرَها. قُبلٌ
شرفُ
الأجسادِ،
والولايةُ للأشباحِ في القُبل.

منوع 1

اه العسل بشفاك لو يوصل اشفاي  ^^^ اسبوع اضل بصيف ما اشرب الماي

كتب سليم بخيال من ألم , بأصوات تنطق شكوى عارمة للوجود الإنساني و فناءه , كأنه يرّوض الإنسان في وحشيته , مستنداً إلى زبد اللغة غير آبه بضرورات (المعنى) و هو يتقاطع بتآلف من خيال شفاف مرير محاط ببلاغة مشتعلة على الدوام و منشغلة في لغزها و سرها المدهش الجارح , يكتب بغضب و من غضب ما أخرس أو شبه طائش بكلمات ذائبة في رخاوة صور تندفع بطيش كخطوط مخدوشة من يد العقل و هو في أوجه تناثره و تبعثره , صور مختلطة بحقائق الكون و اللون و مغتسلة بمسحوق الشّك في ارتطامه باليقين , في سردها اللامنقطع حياة إنسان تجاوز متاهات الزمن و التاريخ و الجغرافيا و أصبح حبيس المكان و مبتدع المشهد و مرتب الصوت الخفي اللامرئي لكائنات تعيش بيننا , أصوات هي في حقيقتها حدود مكشوفة بين العمق للكائن و سطحه و الأصح بين حجاب اللغة و مكاشفة حضورها , كأن اللغة هي في مهمة جمع الملغزات و تخزينها ضمن ممتلكات (الشكل) و استعارة ( الحركة ) في طرح أسئلتها المختطفة المحظورة و الشكل هنا ليس اختزال (الغرابة) أو ما تبقى من الغرابة , فما الذي يجعل من النسق (الضمني) كي يكون طاعة للعبث , و ما الذي يجعل من النسق نقشاَ أو تأويلاً أو مجازاً , و ما حيلة المفردة كي تتطهر من رجس (السياق) و تضمن عذريتها المطمورة بالتراب


أقدارٌ ذابلة ٌ
سيكذبون بأفواهٍ ذابلة ٍ
سيدعون أن لا سبب لقول الحقيقة ,
لا سبب للكذب , أيضاً :
انه غدرُ اللسان , ُمذ لم يكن اللسانُ إلاّ غدر المعقول بالمعقول



نون النسوة هي المخاطبة هنا: «ها بلغتنّ عُمُرَ الثلاثاء/ فلا ترتدين للأربعاء ثياباً تغيظ الخميس/ بل تحرّين/ ككلّ جرح سويّ/ رائق ومُمتدح/ ما يتحرّى المحققون من برهان الموت... احتفظن بالمرايا/ طويلاً/ في ظلالكنّ الجيوب/ لكنكنّ لن تحتفظن بها بعد الآن...
لم يتخلّ بركات في «السّيل» عن مغامراته اللغوية التي طالما ميّزت أعماله ولا عن مفرداته المبعوثة من ذاكرة اللغة العربية القديمة.
فجاء نصّه كما قال فيه مرّة عباس بيضون: «نص سليم بركات دائماً فاتن. وقد فُتن بمثاله وكماله».

أن يتخذ سيّاف الغيبِ كمالاً ككمال الظلام ِ، وتركعُ الرياحُ الأسيرةُ، تغرورقُ
عيناكَ، يا هادئاً ترى الذي ترى، وتكفيكَ من الأبدِ قضمةٌ واحدةٌ، فلماذا تأسى
للوقتِ، ولماذا تضربُ بحافركَ على رخامِ بطشنا ؟


القصيدة أشبه برحلة أو نشيدٍ بلاغيٍّ طويل. إنها لعبة بين الشاعر ومخيلته، بينما فكرة الأنوثة تتوثّق ببلاغةٍ فاخرةٍ ومتمادية (قد) لا تجد قارئاتٌ معاصرات أنفسهن فيها. إنها لغةٌ اعتبارية مرفوعة إلى فكرة اعتبارية لا إلى امرأة واحدة تستطيع إرغام اللغة على إبداء بعض التواضع البلاغي. هكذا، لا يجد القارئ حرجاً في تجاهل حركة المعنى، والاستسلام لحركة اللغة والتلذذ بمهارة هذا الشاعر الكردي في تطويع العربية كما لو أنها أكثر من لغته الأم.
«ها بلغتنّ عمر الثلاثاء/ فلا ترتديْنَ للأربعاء ثياباً تُغيظُ الخميس/ بل تَحرَّيْنَ، ككلِّ جرحٍ سويٍّ، رائقٍ ومُمتدَحٍ/ ما يتحرّى المحققون من برهان الموت/ تحرَّين ما تتحرّى السماء من مزاعم الملحِ عن السُّكر المنتحر/ لكن لن تحتفظنَ بمرآةٍ بعد الآن». بهذا النفس النشيدي، يفتتح الشاعر قصيدته، فنتأكد أن علينا أن ندع جانباً طريقتنا المعتادة في القراءة، وأن نقطع الأمل في التقاط أنفاسنا إلا مع نهاية التدفق الشعري المتصاعد الذي يدفع نساء القصيدة إلى الجرف الأخير للسَّيل. هناك، يخطب الشاعر في جموعهن: «بلغتُنَّ عمر الأربعاء يا طريحاتِ العافية. بلغتُنّ المفتوح على مغلقٍ. بلغتنّ المغلق على مفتوحٍ، بأقدامكنّ الصغيرة أقدامِ الكتب الصغيرة (...) بلغتنَّ عمر الحياةِ ماشيةً على أصابعها. أيربكُكنَّ ذلك؟ (...) لقد بلغ السَّيل عمركنّ، وبلغتنَّ أخيراً عمر الأربعاء».
بين المفتتح والختام، يقلِّب صاحب «ترجمة البازلت» نساءه على صفحات معجمه الفاتن، ويجرجرهن من استعارة إلى أخرى. النساء «كدمةٌ تحت عين الفكرة»، وجميلاتٌ «كحقّ البرتقالة في منصب الموز»، ويمضغنَ «ما طُحِن من الصيف عَلَفاً لغزالة الخريف»، وينفضْنَ «النصف المطحون من قمر الغد عن أكتاف معاطفهنّ».
إلى جوار هذه النسويات، نقرأ استعاراتٍ مماثلة عن «سماءٍ ملتزمة بفتورها»، و«شمسٍ محبطة من بقائها شمساً كلما أفاقت»، وعن «سنبلةٍ واحدةٍ لها لسان الحقول كلها». القصد أن الشاعر لا يترك فجواتٍ بلاغية، لا في سيرة نسائه ولا في الفضاء السردي الذي يحتضن رحلتهن. إنهن حاضراتٌ بضمير المخاطب والغائب، بينما تتناهى إلينا براعة بركات الهائلة في ترويض نون النسوة التي تتكرر مئات المرات، مثقلةً بالشدَّة أو مكتفيةً بعلامة الفتحة، من دون أن ترهق القارئ أو ترهِّل النص نفسه. يمرِّغ الشاعر نساءه الغفيرات في مخيلته، ويستثمر حضورهن في زحزحة المعاني القابعة خلف المفردات.
هكذا، يصبح موضوع القصيدة جزءاً من نبرة صاحبها، فنقرأ صوراً تخدم السياق العام، ولكنها تتباهى بكونها ترجمةً أو تأويلاً لفنٍّ شخصي أيضاً. كأن الشاعر يرفع السرية الشعرية عن جانب من ورشته المعجمية، ويدعونا إلى معاينة المكونات والعناصر الأولية التي تُدفن في طيات القصيدة. هكذا، نقرأ عن «ابتزاز الكلمات للمعاني، وابتزاز المعاني للكلمات»، وعن «متاعب الورقة من شغب السطر الثاني»، وعن «خيالٍ يتدحرجُ كزرٍّ مقطوع». بهذا المعنى، تحدث الرحلة كلها في معجم الشاعر الذي لطالما «فُتن بمثاله، وفُتن بكماله»، كما وصفه عباس بيضون.
الواقع أن هذا الوصف يسري على تجربة بركات كلها تقريباً. إلى جانب ممارسات أساسية لها علاقة بالسيرة الشخصية والهوية الكردية، تبدو تجربة الشاعر الذي يقف على حدة في المشهد الشعري أشبه بمجاراةٍ مستمرة للذات. حدث ذلك في الشعر أولاً، ثم في الرواية. صحيح أن هذه الفرادة خسَّرته شرائح واسعة من القراء، إلا أنه لم يساوم يوماً على خياراته اللغوية، مفضلاً أن يربح مزاجه ومزاج الأقلية التي تقاسمه الاستمتاع بخصوصية تلك العوالم التي دفعت أدونيس إلى القول بأن «اللغة العربية في جيب هذا الشاعر الكردي».
«السيل» هي ذريعة جديدة كي يستأنف صاحب «فقهاء الظلام» مكْره اللغوي وحِيَله البلاغية الفاتنة. الشاعر الذي اهتدى منذ بدايته إلى نبرة جامحة ومتفلتة من شروط اللغة الآمنة، يواصل مباغتتنا برحابة مخيلته وصورها الأخاذة التي تتقافز أمامنا كلما «نطقَ اللسانُ، خطأً، بما لوَّعَ اللسان».

لا طعمَ للقُبلِ بعد نبيذٍ. لا طعمَ للقُبلِ بعد مَضْغِ الكستنةِ. قلوبكنَّ زئيرُ الصعتر بعد الطَّعْمِ وقبله. كمالٌ مَهَانةٌ كلُّ طعْمٍ قَبْلَ قلوبكنَّ وبَعْدَها. انْتَحِرْنَ:
نادرٌ ألاَّ تنتحرَ الأنهارُ   

كلمات فارسية 1

چرا
سيچه
چه
چطوری جان دلم؟
گنام كرد
گنام كردم
گنا شدم
گريش اومد
گريم اومد
خسم
گيرونن
گيرون شد
پارك
پاركنگ
ڤولڤو
شركة ڤيڤا