مدهوناً بالزعفران
النهدُ المكتنز لهذه السيّدة السّمراء،
محبوبة إله الحبّ،
يجعلُ القمر حسوداً.
وحين تجمعُ ثوبها
(أزرق، غيمة زرقاء)
قلادة لآلئ مقذوفة تطوفُ نهدها.
الهالةُ النورانيّة
أكثر من قَمريّة.
مانوفينودا
شاعر بلاط بالا
(القرن التاسع)
3
حينَ جرّدني من ثيابي،
ولأنّ ذراعيّ لم تستطيعا تغطية نهديّ،
تشبّثتُ به لأداري خجلي.
لكنّ يده طافتْ أسفل وركيّ،
ما الذي كنتُ سأفعله غير أن يغشى عليّ لأنجو
هكذا في بحر خجلي المغرِق.
---
قصيدتان
سـعدي يوسـف
2011-12-12
رؤيا عام 2112 أتملّـى سماءَ الشتاءِ بلندنَ ، هذا المساءَ .
السماءُ التي قد تُرى ،
لا تُرى .
والصقيعُ المبَكِّرُ في العشبِ
أو في الزجاجِ الثخينِ لسيّارتي ، وهي تهمدُ في الساحةِ
الليلُ يدخلُ ( قبل الأوانِ ) ؟
ولكنه الليلُ ...
يأتي ، سُدىً بهواجسِهِ ، والكلامِ عن الليلِ ...
هاأنذا
أتملّى السماءَ التي لا أرى
أتملّى العراقَ الذي لا أرى :
رُبّما بعدَ قرنٍ ، يعودُ العراق
وفي العامِ 2112
مثلَ ما هو في هذهِ اللحظةِ ...
سوفَ يأتي لنا مقتدى الصدر بالأغنيات
ويأتي الصبيّ المعمّمُ عمّارُ بالراقصاتِ
ويأتي لنا المالكيُّ بألويةٍ من طُوَيريجَ ، متخَمةٍ ، ومدجّجةٍ
سوف يأتي لنا البارزانيُّ
والطالبانيُّ
بالشقشقاتِ ...
.................
.................
.................
الطريقُ طويلٌ إذاً يارفيقي !
لندن 10.12.2011
أسمعُ المطرَ الليلةَ
منذُ عشرِ سنينٍ ، هنا ، ما سمعتُ المطرْ
كنتُ أُبصرهُ :
ناعماً
نائماً
نافذاً في الحشائشِ مثلَ الهواءِ
ولكنني ، سوفَ أحتفلُ ، الليلةَ !
الليلَ ...
سوفَ أحفَلُ بالكونِ :
إني سمعتُ المطرْ !
كان كالطيرِ ينقرُ ذاكَ الزجاجَ المضاعفَ
يسألُ أن يدخلَ ... الآنَ
ماذا سأفعلُ يا امرأتي؟
كوخُنا ، أنا أعني الصريفةَ ، في البصرةِ الطينِ
حيثُ وُلِدتُ
وحيثُ عَرَفتُ ...
يردِّدُ صوتَ المطرْ
والرعودَ
ويأّذَنُ للطفلِ أن يبصرَ البرقَ ،
يأْذَنُ للأم أن تحتفي بالمطرْ ...
..............
..............
..............
سوف أخرجُ من ظُلمةِ البيتِ ، في ريفِ لندنَ
( قبري )
وأرقصُ تحتَ المطرْ
----
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق